تعتبر النية ركن من أركان الصيام، ولا يصح الصوم إلا بالنية، وهي القصد إلى الفعل امتثالا لأمر الله عز زجل، ووقتها من بعد غروب الشمس حتى مطلع الفجر، ولا بد في النية من الجزم (وذلك قطعا للتردد) ومن تعيينها وتبييتها (في الليل) وتجديدها...
فعلى الصائم أن يُجدد النية في كل ليلة من رمضان قبل طلوع الفجر، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له)).رواه الدارقطني بسند صحيح
وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في رواية أخرى: ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له )).رواه أصحاب السنن، وغيرهم بسندٍ صحيح..
فكل يوم عبادة مستقلة لا يرتبط ببعضه البعض، ولا يفسد بفساد بعضه، وأما من ذهب إلى أن نية واحدة تكفي للشهر كله، فهذا قول مرجوح مخالف للأحاديث..
إذا ماذا نقول ؟ كيف نقول هذه النية ؟
لا تقل شيئا، ما غادي تقول والوا، وإنما فقط اعقد النية في القلب على أنك ستصوم غدا، فالنية محلها القلب ولا دخل للسان فيها ولا يُشترط التلفظ بها، بل إن التلفظ بها "بدعة".
ولهذا فحين تفطر فإنك تكون بهذا ناويا للصيام، وكذلك مَن تسحر بالليل قاصدا الصيام فهو ناوٍ، وأيضا من تحرى وقت الفجر للامتناع عن الأكل والشرب استعدادا للصيام فهو ناوٍ، ومن عزم على الكف عن المفطرات فهو ناو...
لكن متى تنقض النية ؟
يجب ان تعرف أنه إذا نقضت النية فقد فسد صومك وبطل، ولذلك ركزوا ، ان هاذ الأمر مهم جدا ويقع فيه كثير من الناس:
واحد مثلا نوَى بالليل أنه سيصوم في الغد، ولكن حين أصبح جاه مثلا الجوع أو العطش أو جاه الصْهد (الحر) مع الصيف أو شي سبب آخر، فنوى هذا الشخص في قلبه أنه سيفطر، صافي قال في نفسو راه غادي نفطر، ولكنه لم يأكل ولم يشرب شيئا حتى أذن المغرب، فهذا يعتبر صيامه باطلا وعليه القضاء، لماذا ؟؟
لأنه هدم النية، والنية هي الركن الأول من أركان الصيام، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)).رواه البخاري وغيره
وكذلك إذا تردد شخص في النية: كأن يتردد أن يصوم غدا أو لا يصوم..
طبعا والنية قبل الفجر تكون فقط في صيام الفريضة دون صيام التطوع، فالنية مباحة في صيام التطوع في أي وقت من النهار (سواء قبل الزوال أو بعد الزوال وهو الراجح) لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: ((يا عائشة هل عندكم شيء؟؟))، فقلت: "يا رسول الله ما عندنا شيء"، فقال: ((فإني إذن صائم)).رواه مسلم وغيره
كاتب الموضوع : طارق بن عبدالرحمان " جزاه الله خيرا "


